أحمد بن علي القلقشندي
223
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
السين المهملة وفتح المثناة من تحت وهاء في الآخر . وموقعها في أواخر الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة قال ابن سعيد : حيث الطول عشرون درجة ، والعرض ثمان وثلاثون درجة وستّ دقائق . قال في « تقويم البلدان » : وهي من شرق الأندلس ، شرقيّ مرسية وغربيّ طرطوشة . وهي في أحسن مكان ، وقد حفّت بالأنهار والجنان ، فلا ترى إلا مياها تتفرّع ، ولا تسمع إلا أطيارا تسجع . وهي على جنب بحيرة حسنة على القرب من بحر الزّقاق ، يصبّ فيها نهر يجري على شماليّ بلنسية . ولها عدّة منازه . منها ( الرّصافة ) و ( منية ابن عامر ) وحيث خرجت منها لا تلقى إلا منازه . قال ابن سعيد : ويقال إن ضوء مدينة بلنسية يزيد على ضوء بلاد الأندلس ، وجوّها صقيل ( 1 ) أبدا ، لا يرى فيه ما يكدّره . ولها مضافات : - وقد صارت الآن من مضافات برشلونة في جملة أعمال صاحبها من ملوك النصارى - . منها ( مدينة شاطبة ) بفتح الشين المعجمة وألف بعدها طاء مهملة مكسورة ثم باء موحدة مفتوحة وهاء في الآخر . وهي مدينة عظيمة ، ولها معقل في غاية الامتناع وعدّة مستنزهات : منها ( البطحاء ) و ( الغدير ) و ( العين الكبيرة ) . وإليها ينسب الشاطبيّ صاحب « القصيدة » في القراءات السبع ، وقد صارت الآن مضافة إلى ملك برشلونة في يد صاحبها . ومنها ( دانية ) بفتح الدال المهملة وألف ثم نون مكسورة ومثناة تحتية مفتوحة وهاء في الآخر . وهي من شرق الأندلس ، وموقعها في أوائل الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة قال ابن سعيد : حيث الطول تسع عشرة درجة وعشر دقائق . والعرض تسع وثلاثون درجة وستّ دقائق . وهي غربيّ بلنسية على البحر عظيمة
--> ( 1 ) الصقل والصقيل : الجلاء . وهنا كناية عن جلاء جوها . انظر لسان العرب مادة ( صقل ) .